بيان حول استهداف نشطاء المجتمع المدني المصري

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 ديسمبر 2016 - 3:56 صباحًا
بيان حول استهداف نشطاء المجتمع المدني المصري
عرب شبكة الديمقراطيين عن قلقها الشديد من التضييق المسلط على نشطاء المجتمع المدني في جمهورية مصر العربية، وخصوصاً بعد تقديم مقترح مشروع قانون الجمعيات الذي وافق عليه البرلمان بسرعة فائقة، وتطالب الشبكة بسحبه لخشيتها من أن يهدد ذلك عمليا استقلالية المجتمع المدني ويحيل أمر إدارته للحكومة والأجهزة الأمنية، وفي ذلك مخالفة للدستور المصري والمواثيق الدولية التي صادقت عليها جمهورية مصر العربية والتزاماتها أمام مجلس حقوق الانسان .
كما أن القانون المقدم إلى البرلمان يتضمن عقوبات سالبة للحرية تصل للحبس خمس سنوات، وغرامات مالية تصل لمليون جنيه، وذلك في حال أن أجرت الجمعية استطلاعات رأي أو بحوث ميدانية، أو مارست العمل الأهلي دون التسجيل وفقًا للقانون، أو تعاونت بأي شكل مع أي منظمة دولية بما في ذلك أجهزة الأمم المتحدة دون الحصول على الموافقة اللازمة لذلك.
كما يتنزل ذلك في سياق توجه السلطات المصرية نحو محاصرة المنظمات الحقوقية الدولية التي غادر معظمها الأراضي المصرية إلى جانب تضييق الخناق على المنظمات المصرية من خلال القضية  173 لسنة 2011 والمعروفة إعلاميًا بقضية التمويل الأجنبي، والتي على خلفيتها تم إغلاق مقار عدد من المنظمات الدولية، ومنعت بعض  المنظمات المصرية ومديريها الحالين والسابقين من السفر ومن التصرف في أموالهم، وآخرها محاكمة الناشطين والناشطات المشهود لهم بالنضالية والمصداقية مثل المحامي جمال عيد رئيس شبكة معلومات حقوق الانسان. كما تم إغلاق مكتبات قام بتأسيسها من حصوله على جائزة دوليه . وكذلك محاكمة الاستاذة عزة سليمان والأستاذة مزن حسن المدافعات عن حقوق المرأة ، كما تم التحفظ أيضا على مركز هشام مبارك ومركز النديم، وتوجيه اتهام للمحامي الحقوقي نجاد البرعي لانه قدم مقترح قانون لمكافحة التعذيب والناشط المعروف بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة وغيرهم الكثير
بناء على ما تقدم تطالب الشبكة السلطات المصرية، التراجع فوراً عن كل ما من شأنه استهداف المجتمع المدني، والالتزام بالاتفاقيات والتعهدات الدولية وكذلك الإفراج عن النشطاء ورفع الحجز التحفظي عن أموالهم، وإعطاء الفرصه للمجتمع المدني بالعمل بحرية للمساهمة في تحسين أوضاع المواطنين وتمكينهم من العيش بحرية وكرامة .